The Egyptian Cardiac Rhythm Association

www.epsegypt.com
Follow us   

ECRA-اقرأ

فسيولوجيا كهرباء القلب وآليات العوامل المضادة لإضطراب النبض

فسيولوجيا كهرباء القلب هو مصطلح يرتبط بآداء وكل وظائف القلب ومدي استجابته لعمليات التنبيه الكهربي المبرمج للقلب،

فما هو التعريف العلمي لهذا المصطلح ودوره في تقييم آداء القلب ؟

وما هي وسائل تشخيص خلل كهرباء القلب، والعلاجات المتاحة لها ؟

وضعنا هذه الأسئلة علي مائدة مصغرة للحوار حولها مع كل من الدكتورة مرفت أبو المعاطي أستاذ القلب بطب عين شمس، والدكتور هيثم بدران مدرس أمراض القلب بالكلية.

وبداية تعرف الدكتورة مرفت أبو المعاطي فسيوجيا كهرباء القلب بأنها ذلك العلم الذي يقوم بشرح وتشخيص وعلاج كل أنشطة القلب الكهربية. وعادة ما يستخدم هذا المصطلح في وصف الدراسات المتعلقة بتلك الظواهر والتي تتم باستخدام القسطرة التداخلية لتسجيل النشاط التلقائي للقلب والإستجابات القلبية للتنبيه المبرمج للقلب بغرض تقييم الإضطراب المركب في آداء القلب، وشرح أعراضه، وتقييم رسم القلب الكهربي، ومخاطر التطور المستقبلي لحالات إضطراب نظم القلب، وتصميم العلاجات المناسبة لها. وتشمل هذه الإجراءات كل الوسائل العلاجية المستخدمة كالإستئصال بالتردد الراديوي، والإجراءات التشخيصية والمنذرة، والآليات العلاجية المستخدمة في هذا المجال كالعقاقير المضادة لخلل نظم القلب، وزرع أجهزة ضبط ضربات القلب. وتعني كهروفسيولوجيا القلب بقياس الاستجابات التي تحدث في الإجزاء التالفة أو المريضة بعضلة القلب تجاه الدراسات الكهروفسيولوجية التي تتم تجاه أنظمة دوائية محددة بغرض تقييم مدي نجاحها في منع حدوث الذبذبة البطينية أو الخفقان البطيني المميت في المستقبل. فالقلب – كما تقول الدكتورة مرفت - هو عضلة تحركها بطارية كهربية رئيسية تقع في الأذين الأيمن، وهي المسئولة عن النبض الطبيعي للقلب، وينبثق عنها شحنة كهربية تنطلق إلي الأذينين الأيمن والأيسر،
حيث ينشأ عنها إنقباضهما معا، ثم تصل هذه الشحنة الكهربية إلي البطارية المساعدة الموجودة بالجزء السفلي من الأذين. وهناك كابل كهربي يقع بين البطينين يسمي "حزمة هيث" يتفرع إلي فرعين أيمن وأيسر. وبينما يتجه الأيمن لتغذية البطين الأيمن، يتجه الأيسر لتغذية البطين الأيسر. وعند وصول الكهرباء للعقدة التي تقع أسفل الأذين والتي تسمي بالعقدة الأذينية البطينية، تنطلق الشحنة الكهربية إلي حزمة هيث، ثم إلي الفرعين الأيمن والأيسر، مما يؤدي لإنقباض البطينين معا، وينشأ عن ذلك نبض القلب. ويحدث الإختلال في نظم القلب عندما يحدث إسراع أو إبطاء في النبض، أو ظهور بؤرة نشطة كهربيا في أي جزء من أجزاء القلب.
 

صحتي: ولكن هل تكون كهرباء القلب منتظمة عند كل مولود جديد ؟

د. مرفت: يتميز كل جنين في بطن أمه بسرعة في النبض، حيث يكون كل جنين في مرحلة نمو مستمر داخل الرحم. ويمر تطور كهرباء القلب بعدة مراحل تنتهي بوصول معدل النبض إلي ما بين 140 نبضة في الدقيقة. وعندما يخرج الطفل إلي الحياة، ينخفض متوسط التبض إلي 120 في الدقيقة، ثم يبدأ في الإنخفاض التدريجي ليصل إلي حوالي 90 نبضة في الدقيقة فيما بين السادسة والتاسعة من العمر.

صحتي: ما هي علاقة كهرباء القلب بأمراضه المختلفة؟

د. هيثم بدران: تؤكد الدكتورة مرفت أن هناك علاقة مباشرة بين مختلف أمراض القلب وكهرباء القلب. ففي حالة قصور الشريان التاجي أو إحتشاء عضلة القلب، قد يكون الجزء المتليف من العضلة مصدرا لنشاط قلبي غير طبيعي ينشأ عنه نبض الموت، وهو نبض بطيىء متسارع، يتميز بفقدان الوعي والشخير الذي ينتهي بالوفاة المفاجئة المصاحبة لجلطة القلب. أما النوع الثاني من القصور، خاصة قصور الشريان الخلفي، فيؤدي إلي تباطؤ شديد في ضربات القلب بسبب إنقطاع التوصيل الكهربي. وقد تؤدي هذه الحالة أيضا للوفاة. كذلك ترتبط كهرباء القلب بضعف عضلة القلب من ناحيتين، فمن ناحية تزداد حدة حالة الذبذبة الأذينية سوءا مع ضعف عضلة القلب. ومن ناحية أخري، يكون مرضي ضعف عضلة القلب أكثر عرضة للإصابة بالتسارع البطيني المؤدي للوفاة. ولذلك ينصح هؤلاء المرضي – كما يقول الدكتور هيثم بدران – بتركيب صادم داخلي لحماية المريض من التسارع البطيني القاتل. وتشير الخطوط الإرشادية لكل من جمعية القلب الأمريكية والجمعية الأوروبية إلي ضرورة تركيب الصادم الدخلي لمرضي ضعف عضلة القلب عندما تقل كفاءة العضلة عن 35%. ويمكن تحديد ذلك بجهاز الموجات فوق الصوتية علي القلب.

س: كيف يتم تشخيص الأمراض المرتبطة بكهروفسيولوجيا القلب؟

د. بدران: يتم تشخيص أمراض كهرباء القلب باستخدام رسام القلب الكهربي العادي، حيث يبين وجود وصلة كهربية زائدة، وتظهر علي رسم القلب في المسافة "بي آر" والموجة "أو- آر- إس" علي شكل موجة دلتا. كذلك يوضح رسم القلب الكهربي الذبذبة الأذينية المستمرة، كما يوضح رسم القلب في وقت الأزمة نوع الضربات السريعة التي يعاني منها المريض، كما يستخدم في تشخيص حالات إنقطاع ضفيرة الكهربية وبطء ضربات القلب. وهناك رسم قلب مستمر لمدة تتراوح بين 24 إلي 72 ساعة، يستخدم في حالات الضربات السريعة التي تستمر لفترة قصيرة، ولا يمكن تسجيلها برسم القلب الكهربي العادي. وقد تمتد متابعة رسم القلب لفترات طويلة تمتد لشهر للتعرف علي الحالات غير المتكررة عند المريض مثل خلل ضربات العقدة ما بين الأذين والبطين. كذلك يستخدم جهاز فيتافون الذي يستطيع المريض من خلاله إرسال رسالة إلي الطبيب تحتوي علي رسم القلب الكهربي في أي وقت. وتشمل وسائل التشخيص الأخري الموجات الصوتية علي القلب، ورسم القلب بالمجهود، وتستخدم القسطرة القلبية في دراسة كهروفسيولوجيا القلب، وتحديد نوع الضربات مع إستخدام موجات الراديو في كي الوصلات الكهربية الذائدة. ويعتمد علاج أمراض كهرباء القلب أساسا علي نوع الخلل، فإما أن يكون تباطؤ في ضربات القلب، وهنا يكون العلاج بتركيب منظم لضربات القلب، وإما أن يكون تسارع في ضربات القلب، وهنا يكون العلاج إعتمادا علي نوع الضربات. فإذا كانت ضربات أذينية غير منتظمة، يتم علاجها بموجات الراديو، وإذا كانت ضربات أذينية غير منتظمة (ذبذبة أذينية)، يكون علاجها معتمدا علي طول الفترة المرضية عند المريض وحالة القلب. ويشتمل العلاج عادة في مثل هذه الحالة علي الأدوية المسيلة للدم، وأدوية ضبط نظم القلب مثل عقار قيراباميل هيدروكلورايد، وعقار ديجيتالس أو مضادات بيتا. وقد يشتمل العلاج بعض الأدوية لاستعادة النظم الطبيعي للقلب مثل أميودارول، أو بروبافينول، أو فليكنايد. ويعتبر الكي بموجات الراديو من بين الوسائل الأخري المتاحة لعلاج هذه الحالة. أما عن باقي أنواع الضربات البطينية السريعة، فيشتمل علاج الحالات الحادة منها علي الصدمات الكهربية لاستعادة نظم القلب الطبيعي، ثم معرفة الأسباب، سواء كانت قصورا في الشرايين التاجية، أو هبوط في عضلة القلب، أو إضطراب في أملاج الدم. وهنا يتم علاج كل حالة تبعا للمسبب. وقد يتطلب الأمر تركيب صادم داخلي لعلاج الضربات البطينية المتسارعة، مع إمكانية كي بعض أنواع هذه الضربات باستخدام التقنيات الحديثة المتمثلة في جهاز الكي ثلاثي الأبعاد، والذي يتميز بإمكانية وضع صورة كاملة متكاملة لغرف القلب من الداخل مع التعرف علي مصدر الضربات السريعة وسهولة كيها بدقة كبيرة.