جهاز التخطيط التشريحي ثلاثي الأبعاد CARTO

نبذة عن الجهاز:

يعتبر جهاز التخطيط التشريحي ثلاثي الأبعاد أحدث الأجهزة المستخدمة لتشخيص و معالجة الإضطرابات التي تصيب مراكز الكهرباء المسئولة عن انتظام ضربات القلب. حيث يستخدم في رسم خريطة كاملة لمسارات الكهرباء المسيرة لعضلة القلب و تحديد أماكن التغيرات الغير طبيعية ثم تحديد طريقة العلاج الأمثل لإعادة إنتظام ضربات الفلب مرة أخري لحالتة الطبيعية .

فكرة عمل الجهاز:

تقوم فكرة عمل الجهاز علي نفس فكرة عمل الرادار المستخدم في تحديد موقع الأجسام في الفراغ عن طريق مجال مغناطيسي متعدد القيم و الإتجاهات و الذي عن طريقه يمكن تحديد بعد الجسم المراد رصده بدقة تصل إلي 1 مم بشرط أن يكون الجسم المراد تحديد مكانه مصنوع من المعدن و هذا هو الحال حيث أن طرف القسطرة مصنوع من المعدنو يتحرك داخل مجال مغناطيسي يصدر من أحد أجزاء الجهاز يطلق مركز المجالات المغناطيسية المتعددة.

التعريف بالجهاز و أجزاءه:

الجهاز من منتجات شركة جونسون و جونسون الأمريكية و يتكون من خمسة أجزاء رئيسية:

1.     وحدة تحليل الإشارات و الحسابات فائقة السرعة و التي تقوم بتحليل الإشارات الكهربية الناشئة داخل القلب و إرسالها إلي الوحدة المركزية.

 

1.     وحدة التوصيل و التركيب و هي حلقة الوصل بين المريض و الجهاز.

 

2.     مركز المجالات  المغناطيسية المتعددة و هو مصدر المجالات المغناطيسية التي تستخدم في تحديد مسار حركة قسطرة التخطيط داخل القلب

 

3.     الوحدة المركزية و هي الوحدة الرئيسية و التي تحتوي علي برنامج التشغيل كما أنها تقوم بتستجيل جميع خطوات العملية و جميع التحليلات و الحسابات اللازمة لتحديد الأسباب المؤثرة في عدم إنتظام القلب.

 

4.     شاشات العرض و التي تقوم بعرض كامل للخريطة التشريحية ثلاثية الأبعاد للقلب بالإضافة  لعرض خطوات الدراسة الكهربية و الإشارات الحيوية للقلب ثانية بثانية لحين الإنتهاء من الدراسة.

 

5.     قسطرة التخطيط و الكي الكهربي و تعد هي أهم أجزاء الجهاز و بدونها لا يمكن عمل الدراسة الكهربية للقلب و هي الجزء الوحيد من الجهاز الذي يكون بداخل القلب لعمل الخريطة الكهربية لعضلة القلب.

 

6.     قسطرة التثبيت و الإرتكاز و هي عبارة عن شريحة توضح ملتصقة علي السطح الخارجي للظهر خلف القلب مباشرة و وظيفتها هي التأكد من عدم تحرك المريض أثناء الدراسة الكهربية و الذي يعد أمرا مهما لإنهاء الدراسة الكهربية للقلب بنجاح و في أقصر وقت ممكن

 

 

أهمية الجهاز و مميزاته:

 

كما ذكر سابقا يتم إستخدام الجهاز أثناء الدراسة الكهربية للقلب لعمل خريطة ثلاثية الأبعاد و التي تعد في غاية الأهمية للتعرف علي الأسباب الرئيسية لإضطراب ضربات القلب و القضاء عليها ليعود النظم مرة أخري لحالته الطبيعية. و من خلال الأسئلة الأتية سوف نتعرف علي أهمية هذا الجهاز في علاج الحالات المعقدة و التي كان يصعب علاجها في الماضي قبل إختراعه:

 

·       ما هو تأثير اضطراب كهرباء القلب علي عمل هذا العضو المهم في جسم الإنسان؟

تقوم كهرباء بمثابة المايسترو بتنظيم حركة إنقباض و إنبساط القلب. الذي يتكون من أربع غرف و هما الأذينين الأيمن و الأيسر و البطينين الأيمن و الأيسر. القلب يعمل بمثابة مضخة تقوم بدفع دائم للدم داخل أجزاء الجسم ليتدفق داخل الأوعية الدموية و هو بمثابة سائل الحياة لجميع أجزاء الجسم. فيكون المنظم الأوحد  لإنقباض و إنبساط أجزاء القلب هي كهرباء القلب و أي إضطراب  بهذا النظم يؤدي إلي خطورة بالغة علي جسم الإنسان و علي حياته.

 

·       ما الفرق بين عمل الدراسة الكهربية بجهاز التخطيط التشريحي ثلاثي الأبعاد أو عملها بدونه؟

جميع حالات الدراسة الكهربية كانت تعتمد إعتمادا كليا علي جهاز أشعة إكس و الذي يقوم بعرض صورة ثنائية البعد فقط للقلب و القساطر بداخله و بالتالي لا تكون المعلومات كافية بل علي الطبيب أن يبذل مجهودا كبيرا لإستخراج المعلومات اللازمة و التي أيضا تحتاج لوقت كبير للتعرف علي الأسباب التي أدت للإضطراب الناشئ في ضربات القلب مما يعرض المريض و الطبيب أيضا إلي كميات كبيرة من الأشعة المضرة إكس.

·       هل يؤثر الجهاز في نسبة نجاح الدراسة و العلاج؟

بالطبع يقوم الجهاز بعلاج جميع أنواع تسارع ضربات القلب الأذينية منها أو البطينية و بنجاح يتراوح بين 90-100% بل إن أغلب الحالات يتم الحكم علي نجاحها بدقائق معدودة من بدء عملية الكي بعد الإنتهاء من الدراسة الكهربية بمساعدة جهاز CARTO حيث إستطاع الجهاز أن يرفع نسب النجاح من 30-40% إلي أكثر من 70% في حالة الإضطراب المعقدة.

·       ما هي المميزات الرئيسية لعمل الدراسة الكهربية بهذا الجهاز؟

o      علاج أصعب أنواع تسارع القلب مثل الرفرفة الأذينية و الرفرفة البطينية و الذبذبة الأذينية و البطينية

o      يتم أيضا علاج الحالات التي كانت تتم بالطرق التقليدية في وقت أقصر و بكفاءة أعلي بكثير نظرا لتوافر جميع المعلومات التي يحتاجها الطبيب لتشخيص الحالة و علاجها بنجاح

o      يقلل أو قد يتخلص تماما من التعرض لأشعة إكس المضرة و التي كانت تستخدم لفترات طويلة قد تصل إلي 4-5 ساعات متصلة للتعرف علي التشخيص الصحيح و العلاج المناسب أما الأن فلا يتعدي الإحتياج لهذا النوع من الأشعة أكثر من نصف ساعة أو أقل.

o      عدم الحاجة إلي أعداد كبيرة من القساطر لعمل الدراسة الكهربية حيث كان يتراوح عدد القساطر المستخدمة في الحالة الواحدة مل بين 4-5 قساطر أما الأن فالحاجة أصبحت تم بعدد أقل ما بين 2-3 قساطر حيث أن القسطرة التي تستخدم في رسم الخريطة الكهربية هي نفسها القسطرة التي تستخدم في العلاج بالكي الكهربي.

 

·       ما هي مستلزمات الجهاز عند بداية كل حالة؟

 

يحتاج كل مريض قسطرة التخطيط و الكي و المعروفة بإسمNAVISTAR   كما يحتاج أيضا إلي قسطرة التيثبيت REFSTAR Patch  لبدء الدراسة كما قد يحتاج المريض المزيد من القساطر التشخيصية و التي يقوم الطبيب بتحديد عددها لنجاح الدراسة الكهربية.

 حفاظا علي عدم إنتقال أي أمراض معدية نتيجة إعادة إستخدام القساطر عن طريق إعادة تعقيمها فإن الجهاز لا يقبل إستخدام القسطرة إلا مرة واحدة لمدة 24 ساعة تكفي لعمل الدراسة و الكي و لا يقبل الجهاز القسطرة مرة أخري.

كيفية رسم الخريطة الكهربية للقلب و مدلولها:

 

يتم رسم الخريطة الكهربية عن طريق التنقل بقسطرة التخطيط و الكي داخل القلب و ذلك لملاحقة إتجاه و سرعة ضربات القلب و تحديد السبب الرئيسي لإضطراب النظم الطبيعي حيث يكون الإتجاه الطبيعي لإنتشار كهرباء القلب من أعلي لأسفل فيقوم الجهاز برسم التدرج الطبيعي لإنتقال الكهرباء بتدريج ملون  من الأحمر إلي البنفسجي للدلالة علي كيفية إنتقال الكهرباء و هذه الصورة توضح المسار الصحيح لإنتقال الكهرباء داخل الأذينين.

fig_02

و في حالة وجود أي مراكز إضافية تؤثر علي الإتجاه الصحيح لحركة الكهرباء داخل القلب يتغير شكل الخريطة تبعا لنوع الإضطراب الموجود.

شكل التالي يوضح أحد أشكال الخريطة الكهربية لقلب مريض

fig_04

 

و الله ولي التوفيق